أحمد عيسى بك

388

معجم الأطباء

تهللت الدنيا وأشرق نورها * وأقبل سعد كان بالأمس أدبرا وله من قصيدة في علي بن حمّود أولها راحت تذكر بالنسيم الراحا * وطفاء تكسر للجنوح جناحا أخفى مسالكها الظلام فأوقدت * من برقها كي تهتدى مصباحا وكأنّ صوت الرعد خلف سحابها * حاد إذا ونت السحائب صاحا جادت على التلعات فاكتست الربى * حللا أقام لها الربيع وشاحا روض يحاكى الفاطمي شمائلا * طيبا ومزن قد حكاه سماحا أعلىّ إن تعل الملوك فإنهم * بهم جعلت أغرّها الوضاحا لما طلعت لها بكل ثنية * أنسيتها المنصور والسفاحا وله من أخرى فيه سقى بعدنا بالبعد من نعم نعمان * وأوحش من لبنى على البعد لبنان سقى القطر ما بين العقيق وضارج * معارف فيها للأحبة عرفان وحيّا الحيا عهدا عهدناه باللوى * لوى بيننا فيه صدود وهجران ليالي روض الوصل فيهن ممرع * وغصن الصّبا إذ ذاك أخضر فينان تدير علينا الراح فيها جآذر * ويسكرنا باللحظ منهن غزلان ولم أر مثلي كيف صار بقلبه * من الوجد بركان وفي الجفن طوفان ولا مثل هذا العدل كيف أعاده * علىّ وقد مرت من الظلم أزمان وله من أخرى بكيت لها شجوا وهنّ الحمائم * ينحن بلا دمع ودمعك ساجم ولما علون الحزن واعتسفت بنا * رسوم الديار اليعملات الرواسم لوينا بأعناق المطىّ إلى اللوى * وقد علمتنا اللّبث تلك المعالم لئن أوحش الربع الذي كان آنسا * وأقوت من الحىّ الرسوم الطواسم فكم ليلة فيه وصلت نعيمها * بأخرى وأنف الهجر بالوصل راغم سقى منبت اللذات منها ابن هاشم * إذا انهملت من راحتيه الغمائم